١\١\٢٠١٣
زي كل يوم الصبح بفتح الفيس بوك و أتافجئ انه كاتب كدة
اتخضيت خضة واحد حدفته آلة الزمن من عصر الفراعنة لعصر الصواريخ
أنا اتخرجت؟!
امتي دة حصل؟!
بعدين ...
افتكرت ان فعلا كلهم كام شهر و شوية أيام و أبقي خريجة جامعية و أتحط رسميا في خانة العاطلات عن العمل و الباحثات عن عريس بأوامر جبرية - الا لو حصلت المعجزة و لقيت شغل او منحة و سافرت -
سرحت شوية و رجعت لورا أربع سنين
افتكرت التلميذة اللي كانت لسة في المدرسة
و افتكرته و هو بيحكيلي عن جامعة القاهرة و عن روعة احساس ما تحت القبة و عن فرط السعادة اللي بيحسها و هو جوا اسوار الحرم الجامعي و دي سعادة ماتتحسش حتي لو انت في جامعة القاهرة بس في أي كلية تانية من الكليات اللي خارج الحرم
حبيت الجامعة و فضلت أحلم باليوم اللي هدخل فيها من بوابة اسوار المدينة المقدسة دي و ادخل عالم جديد
و كلمة "الحرم الجامعي" نفسها كانت بتدي جامعة القاهرة قدسية رهيبة عندي
٢٦\٩\٢٠٠٩ ... السبت
أول يوم في جامعة القاهرة .... كنت خايفة مش عارفة ايه اللي هيحصل في الدنيا الجديدة اللي داخلة عليها
دخلت كليتي مش كبيرة و اتخضيت لما مالقيتش المدرجات الكبيرة اللي كنت بحلم بيها بس طلعت ادوّر علي اول محاضرة لفيت الكلية و ماكنتش عارفة أوصل لحد ما وصلت و كان الدكتور دخل طبعا اتكسفت اخبط و ادخل فنزلت ادوّر علي مكان المحاضرة التانية كانت في المدرج الوحيد اللي موجود في كليتي اتبسطت ان أول محاضرة حضرتها كانت في مدرج رغم انه مش كبير بس علي الأقل مش في Room صغيرة .. فرحت ان البداية كانت في مدرج
العلاقة بيبني و بين الجامعة اتولدت من اللحظة الأولي بعد طول عشقي ليها من طرف واحد و عن بُعد ... ارتباطي بيها مش بسبب كليتي ولا بسبب الناس .. لأ ... يمكن عشان مبانيها القديمة اللي عند كليات حقوق و علوم و اقتصاد و علوم سياسية و شبابيكها اللي شبه المشربية .. (انا متعلقة بكل تفصيلة في الجزء دة)
متعلّقة بكافتريا الجلّاب و ساندويتشات البطاطس السوري و ساندويتشات الجبنة المقلية و الرحلات .. رغم اني ماطلعتش رحلات كتير
متعلّقة بال Student Activities و ال Models و تعبنا طول السنة و مشاكلنا و لما نحس في اخر السنة اننا عملنا انجاز
متعلقة بعم زيزو الراجل الطيب اللي بيعاملنا كلنا اننا ولاده و بناته (و مش هنسي المشكلة اللي حصلت معاه و عطّلنا الدراسة في الكلية عشانه .. اد ايه بنحبه لأن حبه لينا صادق )
متعلقة بالاعتصامات بتاعة الجامعة و مظاهراتها و الأغاني اللي بنغنيها و الهتافات
كل لحظة في الاعتصام و كل لحظة في كل مظاهرة و الترتيبات اللي قبلها و الحركات ومشروع اللجان الثورية - اللي فشلنا اننا نعمله - كل دة محفور جوا "معاميع" قلبي
بحب ادخل الجامعة من الباب الرئيسي الصبح بدري و اتمشي في كل ناحية فيها و هي فاضية و أغني بصوت عالي في مساحاتها الواسعة
بحب الجامعة يوم الجمعة لما بتبقي فاضية و أحس و انا ماشية فيها انها النهاردة مفتوحة عشاني انا بس و اجري فيها و اتنطط و أغني " خصوصا عند سلم علوم" و كأني عندي سبع سنين و في الملاهي
بحب صوت الساعة و بحب الساعة لما تيجي ١٢ عشان دي بتبقي أطول مرة بتقعد تعزف فيها نغماتها اللي محفورة علي السلم الموسيقي بتاع وداني
بحب الجامعة بالليل لما الدنيا بتضلم و تبقي القبة منوّرة كأنها بلورة مسحورة بتجذب ناحيتها كل العيون و هي بتعكس الذكريات .. ياااااه اد ايه شافت ذكريات و اد ايه عتيقة و صامدة
و يا سلام علي الشتا بالليل في الجامعة و أبقي متكتكة و أقرر أتمشي في كل ناحية فيها حتي لو لوحدي و أشوف بنات و ولاد بيلعبوا مع بعض و أشوف ولد و بنت قاعدين لوحدهم علي جنب بيتهامسوا .. و أول سؤال بيجي في بالي كام قصة حب احتوتها الجامعة دي من ساعة ما اتبنت؟!
تيجي الاجابة ان الجامعة أصلا قصة بُناها - بالنسبة ليا - هي قصة حب
و بحب لما بروح قبل الامتحان بساعة و نص و أقعد أراجع في "الزنأورة" اللي عند الباب الخلفي لكليتي
برغم كرهي لناس كتير أوي في كليتي و برغم كرهي لعدد كبير من الدكاترة اللي في كليتي و برغم كرهي لطريقة التدريس العقيمة و برغم اني مع كل فترة امتحانات بلعن فيه اليوم اللي دخلت فيه الكلية دي و بابقي مستنة اللحظة اللي هتخرج فيها ، هتوحشني و بتوحشني أكتر كل ما أفتكر ان اللحظة دي قربت :(