رسمتي الوحيدة :)
الثلاثاء، 21 أغسطس 2012
الأربعاء، 15 أغسطس 2012
رقصة
ترقص علي السلالم رغم انها منهكة من الرقص
تفضل أن تعيد نفس الرقصة كلما انتهت منها
فهي خائفة من ترك كل شئ ورائها و الصعود لدرجة أعلي لا تعرف ما ستواجهه هناك
و في نفس الوقت خائفة من الرجوع لما هو لازال جزء من روحها مربوط به
فهي خائفة ايضا من النزول مرة أخري
فتكرر رقصتها و حركات جسدها علي نفس النغمة التي اعتادت ان تعيد ترددها بنفسها
جناحها المربوط حتي لا يحلّق من جديد ... بيدها ان تحرره
لكنها لا تريد فهي تخشي من الهبوط و تخشي من الصعود
ترقص بمكانها دون ان تمضي خطوة واحدة في اي الاتجاهين
و تهرب اذا اقترب أحدهم ليأخذ يدها و يكمل معها الرقصة
ترفض بداية اي رقصة جديدة
و ترفض العودة لتلك الرقصة المعلق بها وجدانها و خيالاتها الصغيرة
نعل حذائها قد ذاب و طاقتها أُستنفذت .... لكنها لازالت تعيد الرقصة نفسها و ترفض أي فرصة لتغيرها
عُلقت و سُجنت علي هذه السلالم رغم أنها قادرة علي تخطي كل هذا
لعلها فقط تتخلي عن أوهام الخوف و أسوار الألم الزائفة التي بنتها
فهذا سيجعلها قادرة علي أن تبدأ رقصة جديدة
السبت، 11 أغسطس 2012
الخميس، 9 أغسطس 2012
عن الموت و الفراق
طول عمري بخاف من فكرة الموت
أنا مش خايفة ان انا اموت أنا مش عايزة حد بحبه يموت
مش هستحمل اني أفقد انسان غالي عليا
كان عندي سبع سنين ساعة ما كانت نايمة جنبي و قولتلها "ماما أنا خايفة من الموت" و عينيا كلها دموع
خدتني في حضنها - لما كان لسة حنين عليا - و قالتلي "انتي لسة صغيرة و لسة بدري انك تموتي و لو موتي هتروحي لربنا مش انتي بتحبيه"
قولتلها "اية انا بحبه بس انا مش خايفة ان انا , انا خايفة ان انتي أو بابا تموتوا"
قالتلي" ماتخافيش احنا كمان لسة بدري اننا نموت , ومش هنموت و نسيبك"
ماقتنعتش ساعتها و عيطت , حضنتني أكتر و قالتلي " لما هنموت هندخل الجنة و هناك هنقدر نشوف بعض في أي وقت و هنعيش حياة جميلة أوي فيها كل حاجة انتي بتحبيها"
سكت و أنا مش مقتنعة و لسة خايفة من الموت . خايفة من فكرة "الفقدان" نفسها
عدت كام سنة و شفت أنا الموت أو "الفقدان" بعينيا
خدتني في حضنها - لما كان لسة حنين عليا - و قالتلي "انتي لسة صغيرة و لسة بدري انك تموتي و لو موتي هتروحي لربنا مش انتي بتحبيه"
قولتلها "اية انا بحبه بس انا مش خايفة ان انا , انا خايفة ان انتي أو بابا تموتوا"
قالتلي" ماتخافيش احنا كمان لسة بدري اننا نموت , ومش هنموت و نسيبك"
ماقتنعتش ساعتها و عيطت , حضنتني أكتر و قالتلي " لما هنموت هندخل الجنة و هناك هنقدر نشوف بعض في أي وقت و هنعيش حياة جميلة أوي فيها كل حاجة انتي بتحبيها"
سكت و أنا مش مقتنعة و لسة خايفة من الموت . خايفة من فكرة "الفقدان" نفسها
عدت كام سنة و شفت أنا الموت أو "الفقدان" بعينيا
كان عندي حوالي 9 أو 10 سنين بالكتير
كنا عند جدي ,الصبح الساعة 10 تقريبا و ماما في المطبخ بتحضر الفطار و أنا و ابن خالتي قاعدين علي ترابيزة السفرة زي ما كنا متعودين و مش فاكرة جدتي كانت بتعمل ايه بالظبط
و فجأة بنسمع "دبّة قوية " جاية من أوضة جدو
جريت أنا لقيت جدو واقع علي الأرض صرخت و نديت ماما جت بتجري من المطبخ اللي بابه جنب أوضة جدو
صرخت و ماعرفناش نعمل ايه لقيت نفسي بعيط و وقفت مسكت في ابن خالتي
و جبنا لماما مياه , ماما اللي كانت بتعمل اي حاجة عشان أبوها مايسبها كأنها بتدور ليه علي روح جديدة "تبعثها" جواه من جديد
و مابتقولش غير كلمة واحدة " لا يا بابا ماتسبنيش"
لسة فاكرة شكل عينيه و هي "بتلف" و أنا و ابن خالتي اللي أكبر مني بسنتين طفلين واقفين علي الباب مش عارفين نعمل ايه
و جدتي - اللي دايما كانت قوية و متقبلة لفكرة الموت ببساطة - قعدت علي الكنبة اللي أوصاد الباب يمكن كانت بتقرأ قرآن أو يمكن كانت استسلمت لفكرة انه مات خلاص و بتدعيله بالرحمة
فجأة افتكرت ان خالي نايم في شقته اللي في الدور اللي تحت , جريت اخبط عليه ماصحيش
و طلعت و لاقيت ماما بتصرخ فينا عشان نكلم خالتي "مامتي التانية" جرينا علي التليفون انا و محمود بس افتكرنا ان التليفون بايظ
جرينا ندوّر علي موبايل جدو و مالقيناهوش
بس في الثانية دي ماما كانت لقيت الروح اللي بعثتها من تاني في جسم جدو أو يمكن هو مارضيش يسيبها و رجعلها تاني و هي طول الوقت واخداه في حضنها يمكن الحضن دة هو السبب في رجوعه ليها و لينا كلنا
و رجعلنا تاني
مش ناسية عيون جدتي وهي "بتتنفس الصعداء" من جديد
رجعنا ابتسمنا و في الوقت دة صحي خالي , صحي بعد 20 دقيقة من أصعب 20 دقيقة علي أخته و ولاد اخواته
خلص المشهد بنهاية سعيدة بس فضل محفور جوايا عشان "يرسخ" كرهي و خوفي من الفراق و الوداع و الموت
و عشت عمري و أنا بتخيّل النهاية الحزينة لو كانت حصلت في الوقت دة , الطفلة دي كانت هتبقي عاملة ازاي و ازاي المشهد دة كان ممكن يأثر عليها و هي أصلا بتخاف من الوداع
دايرة الموت دلوقتي بقت شاملة أصحابي اللي كبروا قبل الأوان مع كل معركة مع العسكر كنت ببقي خايفة اصحي علي خبر موت انسان غالي عليا
الموت بيقرب و الخوف بيزيد
كبرت الطفلة و كبر جواها خوفها من الفراق , كبر جواها خوفها من الموت
كنا عند جدي ,الصبح الساعة 10 تقريبا و ماما في المطبخ بتحضر الفطار و أنا و ابن خالتي قاعدين علي ترابيزة السفرة زي ما كنا متعودين و مش فاكرة جدتي كانت بتعمل ايه بالظبط
و فجأة بنسمع "دبّة قوية " جاية من أوضة جدو
جريت أنا لقيت جدو واقع علي الأرض صرخت و نديت ماما جت بتجري من المطبخ اللي بابه جنب أوضة جدو
صرخت و ماعرفناش نعمل ايه لقيت نفسي بعيط و وقفت مسكت في ابن خالتي
و جبنا لماما مياه , ماما اللي كانت بتعمل اي حاجة عشان أبوها مايسبها كأنها بتدور ليه علي روح جديدة "تبعثها" جواه من جديد
و مابتقولش غير كلمة واحدة " لا يا بابا ماتسبنيش"
لسة فاكرة شكل عينيه و هي "بتلف" و أنا و ابن خالتي اللي أكبر مني بسنتين طفلين واقفين علي الباب مش عارفين نعمل ايه
و جدتي - اللي دايما كانت قوية و متقبلة لفكرة الموت ببساطة - قعدت علي الكنبة اللي أوصاد الباب يمكن كانت بتقرأ قرآن أو يمكن كانت استسلمت لفكرة انه مات خلاص و بتدعيله بالرحمة
فجأة افتكرت ان خالي نايم في شقته اللي في الدور اللي تحت , جريت اخبط عليه ماصحيش
و طلعت و لاقيت ماما بتصرخ فينا عشان نكلم خالتي "مامتي التانية" جرينا علي التليفون انا و محمود بس افتكرنا ان التليفون بايظ
جرينا ندوّر علي موبايل جدو و مالقيناهوش
بس في الثانية دي ماما كانت لقيت الروح اللي بعثتها من تاني في جسم جدو أو يمكن هو مارضيش يسيبها و رجعلها تاني و هي طول الوقت واخداه في حضنها يمكن الحضن دة هو السبب في رجوعه ليها و لينا كلنا
و رجعلنا تاني
مش ناسية عيون جدتي وهي "بتتنفس الصعداء" من جديد
رجعنا ابتسمنا و في الوقت دة صحي خالي , صحي بعد 20 دقيقة من أصعب 20 دقيقة علي أخته و ولاد اخواته
خلص المشهد بنهاية سعيدة بس فضل محفور جوايا عشان "يرسخ" كرهي و خوفي من الفراق و الوداع و الموت
و عشت عمري و أنا بتخيّل النهاية الحزينة لو كانت حصلت في الوقت دة , الطفلة دي كانت هتبقي عاملة ازاي و ازاي المشهد دة كان ممكن يأثر عليها و هي أصلا بتخاف من الوداع
دايرة الموت دلوقتي بقت شاملة أصحابي اللي كبروا قبل الأوان مع كل معركة مع العسكر كنت ببقي خايفة اصحي علي خبر موت انسان غالي عليا
الموت بيقرب و الخوف بيزيد
كبرت الطفلة و كبر جواها خوفها من الفراق , كبر جواها خوفها من الموت
الاثنين، 6 أغسطس 2012
مش مسمحاكي
لما قولتيلي ان بكرة هتكبري وكل حاجة هتبقي أحسن, كنتي بتضحكي عليا
اديني دلوقتي كبرت و كل حاجة بقت أسوأ من الأول
بس الأسوأ اني مابقتش لاقية المكان الوحيد اللي دايما كان بيريحني و دايما كان بيحسسني بالأمان
لما مرة اتخانقت مع ناس في الشارع عند جدتي و ماكنتش حاكيالك بس كنت بخاف
انزل الشارع و لما كنت بنزل كنت بجري و ماحسش بالراحة الا لما ادخل العمارة و
ماحسش بالأمان الا لما كنت اترمي في حضنك اللي دلوقتي مش لاقياه
لأ و لسة كمان بتضحكي عليا و تقوليي ان بكرة أكيد أحسن و لما اقولك “الحياة من
"سواد لسواد أكتر ” بتقوليلي "لأ بكرة أحسن
طب احسن ازاي بس و انا مش عارفة احس بالامان
أحسن ازاي و حضنك مابقاش زي الاول اصلا بقيتي تستكتري تحضنيني
ومابقيتيش تحسي بيا زي ما عوّدتيني
و خلتيني أوصل لمرحلة اني مابقتش قادرة اسمعك لما بتيجي تحكيلي اي حاجة
انا لسة بحبك و أكتر من الاول و لسة حاسة بجزء من الامان لان انتي موجودة
بس نفسي ارجع زي الاول الاقي مكاني
الاقي مكاني اللي اعيط فيه و يدفيني
الأربعاء، 1 أغسطس 2012
الرشفة الاخيرة
جلست تخطف لحظات من يومها كما اعتادت ان تفعل في الماضي
افترشت بلاط البلكونة التاسعة والنصف مساء لتشرب الشاي الذي أعدته في "الماج" الخاص بها الذي لمع لونه تحت الأضواء الخارجة من شبابيك وبلكونات البيوت المحيطة المغلقة كل منها علي أسرار لا حصر لها و قصص لا أحد يعرفها سوي أصحابها
جلست تستمع لصوت منير, وتستمتع بنسمات الهواء التي كانت تنعشها من حين لآخر في غفوة من ليل ذلك اليوم الصيفي شديد الحرارة فيتغلغل طفيف الهواء بين خصلات شعرها الغجري الذي بالكاد يتراقص علي أنغام صوت منير كلما تصادم مع تلك النسمات الرقيقة.
جلست تستمتع و تتذكر من كانوا , و تتذكر كيف كانت تدب قديما الحياة في هذه البلكونة الصامتة الآن , وعندما كانت تأتي جدتها لتمضي عندهم بضعة أيام و تتذكر "حواديت" جدتها و تبتسم.
و عندما جاء صوت منير بأغنية "يا ابو الطاقية", لا تعرف لماذا تذكرته !!
ولكن.....
هذه المرة ليس اشتياقا وانما تذكرت للحظة انها لطالما كان حلمها بجلسة كهذه مع حبيبها ليحتسيا الشاي معا و يحتضنها بين ذراعيه و يستمعا لأغنياتهما المفضلة و لا يسكتا عن الحديث و الضحك, ولكنها لم تتخيله هو !!
فقط وقتها أدركت أنه لم يكن يوما لها و أنهما لم يكنا يوما اي منهما الاختيار الأمثل للآخر
فهو كما هو و سيبقي هكذا فلا يمكنهما أن يلتقيا أبدا
أما هي فستطوي صفحته للأبد و سيبقي فقط الصفحة الأولي في حياتها الطويلة التي تنتظرها و ستقابل حتما فارسها و سيكملا الرحلة سويا
أغلقت قصته نهائيا
وانتهت من الرشفة الاخيرة من الشاي و أغلقت المزيكا و قامت من مجلسها و خرجت من البلكونة و عادت الي حياتها مرة أخري لتستكملها.
"كتبت هذه في يوم (4/7/2012) و لكنها نشرت الآن بعدما تأكدت البطلة مشاعرها"
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
.jpg)


