طول عمري بخاف من فكرة الموت
أنا مش خايفة ان انا اموت أنا مش عايزة حد بحبه يموت
مش هستحمل اني أفقد انسان غالي عليا
كان عندي سبع سنين ساعة ما كانت نايمة جنبي و قولتلها "ماما أنا خايفة من الموت" و عينيا كلها دموع
خدتني في حضنها - لما كان لسة حنين عليا - و قالتلي "انتي لسة صغيرة و لسة بدري انك تموتي و لو موتي هتروحي لربنا مش انتي بتحبيه"
قولتلها "اية انا بحبه بس انا مش خايفة ان انا , انا خايفة ان انتي أو بابا تموتوا"
قالتلي" ماتخافيش احنا كمان لسة بدري اننا نموت , ومش هنموت و نسيبك"
ماقتنعتش ساعتها و عيطت , حضنتني أكتر و قالتلي " لما هنموت هندخل الجنة و هناك هنقدر نشوف بعض في أي وقت و هنعيش حياة جميلة أوي فيها كل حاجة انتي بتحبيها"
سكت و أنا مش مقتنعة و لسة خايفة من الموت . خايفة من فكرة "الفقدان" نفسها
عدت كام سنة و شفت أنا الموت أو "الفقدان" بعينيا
خدتني في حضنها - لما كان لسة حنين عليا - و قالتلي "انتي لسة صغيرة و لسة بدري انك تموتي و لو موتي هتروحي لربنا مش انتي بتحبيه"
قولتلها "اية انا بحبه بس انا مش خايفة ان انا , انا خايفة ان انتي أو بابا تموتوا"
قالتلي" ماتخافيش احنا كمان لسة بدري اننا نموت , ومش هنموت و نسيبك"
ماقتنعتش ساعتها و عيطت , حضنتني أكتر و قالتلي " لما هنموت هندخل الجنة و هناك هنقدر نشوف بعض في أي وقت و هنعيش حياة جميلة أوي فيها كل حاجة انتي بتحبيها"
سكت و أنا مش مقتنعة و لسة خايفة من الموت . خايفة من فكرة "الفقدان" نفسها
عدت كام سنة و شفت أنا الموت أو "الفقدان" بعينيا
كان عندي حوالي 9 أو 10 سنين بالكتير
كنا عند جدي ,الصبح الساعة 10 تقريبا و ماما في المطبخ بتحضر الفطار و أنا و ابن خالتي قاعدين علي ترابيزة السفرة زي ما كنا متعودين و مش فاكرة جدتي كانت بتعمل ايه بالظبط
و فجأة بنسمع "دبّة قوية " جاية من أوضة جدو
جريت أنا لقيت جدو واقع علي الأرض صرخت و نديت ماما جت بتجري من المطبخ اللي بابه جنب أوضة جدو
صرخت و ماعرفناش نعمل ايه لقيت نفسي بعيط و وقفت مسكت في ابن خالتي
و جبنا لماما مياه , ماما اللي كانت بتعمل اي حاجة عشان أبوها مايسبها كأنها بتدور ليه علي روح جديدة "تبعثها" جواه من جديد
و مابتقولش غير كلمة واحدة " لا يا بابا ماتسبنيش"
لسة فاكرة شكل عينيه و هي "بتلف" و أنا و ابن خالتي اللي أكبر مني بسنتين طفلين واقفين علي الباب مش عارفين نعمل ايه
و جدتي - اللي دايما كانت قوية و متقبلة لفكرة الموت ببساطة - قعدت علي الكنبة اللي أوصاد الباب يمكن كانت بتقرأ قرآن أو يمكن كانت استسلمت لفكرة انه مات خلاص و بتدعيله بالرحمة
فجأة افتكرت ان خالي نايم في شقته اللي في الدور اللي تحت , جريت اخبط عليه ماصحيش
و طلعت و لاقيت ماما بتصرخ فينا عشان نكلم خالتي "مامتي التانية" جرينا علي التليفون انا و محمود بس افتكرنا ان التليفون بايظ
جرينا ندوّر علي موبايل جدو و مالقيناهوش
بس في الثانية دي ماما كانت لقيت الروح اللي بعثتها من تاني في جسم جدو أو يمكن هو مارضيش يسيبها و رجعلها تاني و هي طول الوقت واخداه في حضنها يمكن الحضن دة هو السبب في رجوعه ليها و لينا كلنا
و رجعلنا تاني
مش ناسية عيون جدتي وهي "بتتنفس الصعداء" من جديد
رجعنا ابتسمنا و في الوقت دة صحي خالي , صحي بعد 20 دقيقة من أصعب 20 دقيقة علي أخته و ولاد اخواته
خلص المشهد بنهاية سعيدة بس فضل محفور جوايا عشان "يرسخ" كرهي و خوفي من الفراق و الوداع و الموت
و عشت عمري و أنا بتخيّل النهاية الحزينة لو كانت حصلت في الوقت دة , الطفلة دي كانت هتبقي عاملة ازاي و ازاي المشهد دة كان ممكن يأثر عليها و هي أصلا بتخاف من الوداع
دايرة الموت دلوقتي بقت شاملة أصحابي اللي كبروا قبل الأوان مع كل معركة مع العسكر كنت ببقي خايفة اصحي علي خبر موت انسان غالي عليا
الموت بيقرب و الخوف بيزيد
كبرت الطفلة و كبر جواها خوفها من الفراق , كبر جواها خوفها من الموت
كنا عند جدي ,الصبح الساعة 10 تقريبا و ماما في المطبخ بتحضر الفطار و أنا و ابن خالتي قاعدين علي ترابيزة السفرة زي ما كنا متعودين و مش فاكرة جدتي كانت بتعمل ايه بالظبط
و فجأة بنسمع "دبّة قوية " جاية من أوضة جدو
جريت أنا لقيت جدو واقع علي الأرض صرخت و نديت ماما جت بتجري من المطبخ اللي بابه جنب أوضة جدو
صرخت و ماعرفناش نعمل ايه لقيت نفسي بعيط و وقفت مسكت في ابن خالتي
و جبنا لماما مياه , ماما اللي كانت بتعمل اي حاجة عشان أبوها مايسبها كأنها بتدور ليه علي روح جديدة "تبعثها" جواه من جديد
و مابتقولش غير كلمة واحدة " لا يا بابا ماتسبنيش"
لسة فاكرة شكل عينيه و هي "بتلف" و أنا و ابن خالتي اللي أكبر مني بسنتين طفلين واقفين علي الباب مش عارفين نعمل ايه
و جدتي - اللي دايما كانت قوية و متقبلة لفكرة الموت ببساطة - قعدت علي الكنبة اللي أوصاد الباب يمكن كانت بتقرأ قرآن أو يمكن كانت استسلمت لفكرة انه مات خلاص و بتدعيله بالرحمة
فجأة افتكرت ان خالي نايم في شقته اللي في الدور اللي تحت , جريت اخبط عليه ماصحيش
و طلعت و لاقيت ماما بتصرخ فينا عشان نكلم خالتي "مامتي التانية" جرينا علي التليفون انا و محمود بس افتكرنا ان التليفون بايظ
جرينا ندوّر علي موبايل جدو و مالقيناهوش
بس في الثانية دي ماما كانت لقيت الروح اللي بعثتها من تاني في جسم جدو أو يمكن هو مارضيش يسيبها و رجعلها تاني و هي طول الوقت واخداه في حضنها يمكن الحضن دة هو السبب في رجوعه ليها و لينا كلنا
و رجعلنا تاني
مش ناسية عيون جدتي وهي "بتتنفس الصعداء" من جديد
رجعنا ابتسمنا و في الوقت دة صحي خالي , صحي بعد 20 دقيقة من أصعب 20 دقيقة علي أخته و ولاد اخواته
خلص المشهد بنهاية سعيدة بس فضل محفور جوايا عشان "يرسخ" كرهي و خوفي من الفراق و الوداع و الموت
و عشت عمري و أنا بتخيّل النهاية الحزينة لو كانت حصلت في الوقت دة , الطفلة دي كانت هتبقي عاملة ازاي و ازاي المشهد دة كان ممكن يأثر عليها و هي أصلا بتخاف من الوداع
دايرة الموت دلوقتي بقت شاملة أصحابي اللي كبروا قبل الأوان مع كل معركة مع العسكر كنت ببقي خايفة اصحي علي خبر موت انسان غالي عليا
الموت بيقرب و الخوف بيزيد
كبرت الطفلة و كبر جواها خوفها من الفراق , كبر جواها خوفها من الموت

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق