جلست تخطف لحظات من يومها كما اعتادت ان تفعل في الماضي
افترشت بلاط البلكونة التاسعة والنصف مساء لتشرب الشاي الذي أعدته في "الماج" الخاص بها الذي لمع لونه تحت الأضواء الخارجة من شبابيك وبلكونات البيوت المحيطة المغلقة كل منها علي أسرار لا حصر لها و قصص لا أحد يعرفها سوي أصحابها
جلست تستمع لصوت منير, وتستمتع بنسمات الهواء التي كانت تنعشها من حين لآخر في غفوة من ليل ذلك اليوم الصيفي شديد الحرارة فيتغلغل طفيف الهواء بين خصلات شعرها الغجري الذي بالكاد يتراقص علي أنغام صوت منير كلما تصادم مع تلك النسمات الرقيقة.
جلست تستمتع و تتذكر من كانوا , و تتذكر كيف كانت تدب قديما الحياة في هذه البلكونة الصامتة الآن , وعندما كانت تأتي جدتها لتمضي عندهم بضعة أيام و تتذكر "حواديت" جدتها و تبتسم.
و عندما جاء صوت منير بأغنية "يا ابو الطاقية", لا تعرف لماذا تذكرته !!
ولكن.....
هذه المرة ليس اشتياقا وانما تذكرت للحظة انها لطالما كان حلمها بجلسة كهذه مع حبيبها ليحتسيا الشاي معا و يحتضنها بين ذراعيه و يستمعا لأغنياتهما المفضلة و لا يسكتا عن الحديث و الضحك, ولكنها لم تتخيله هو !!
فقط وقتها أدركت أنه لم يكن يوما لها و أنهما لم يكنا يوما اي منهما الاختيار الأمثل للآخر
فهو كما هو و سيبقي هكذا فلا يمكنهما أن يلتقيا أبدا
أما هي فستطوي صفحته للأبد و سيبقي فقط الصفحة الأولي في حياتها الطويلة التي تنتظرها و ستقابل حتما فارسها و سيكملا الرحلة سويا
أغلقت قصته نهائيا
وانتهت من الرشفة الاخيرة من الشاي و أغلقت المزيكا و قامت من مجلسها و خرجت من البلكونة و عادت الي حياتها مرة أخري لتستكملها.
"كتبت هذه في يوم (4/7/2012) و لكنها نشرت الآن بعدما تأكدت البطلة مشاعرها"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق