رسمتي الوحيدة :)

رسمتي الوحيدة :)

السبت، 1 ديسمبر 2012

المدينة الشاحبة



ستغيب عنها و سترحل كالذين سبقوك
فهي تعلم قدَرَها ... رحيل كل من تتعلق بهم
 رحيل كل من يشغل الجزء الأكبر من حياتها و يغذيه بوجوده
إعتادت هذا القدر الذي لايبدو انه سيتغير أو سيرحل و يتركها يوما كما حَكم علي الباقيين

فكل من يأتي لمدينتها ....

إما أن ينظر من خارج أبواب سور المدينة فيقرر عدم الدخول فحال المدينة لا يعجبه فكيف له أن يتعايش مع كل هذا الضباب .... فيرحل

و إما أن يدخل المدينة لكن المدينة ذاتها ترفضه و تحاول لفظه بعيداً فتضطر لتسليط عليه أشواك أشجارها العتيقة و تثير عليه براكينها الخامدة وعواصفها الي أن يخرج جريحا مهزوما و كغير المتوقع تبكيه المدينة فهو ترك بها تفاصيله ...... و رحل

و هناك من يعبر أبواب المدينة الشاحبة فيزيد من ذبلانها و يدمر فيما تبقي بها ثم يتركها تنتحب و تستنجد ..... و يرحل

و هناك هذا النوع الذي يأتي و يدخل و يستقر و يقيم بالمدينة لبعض الوقت فيعطي لبعض الأماكن جزء من بريقه , جزء من تفاصيله , نسمات تحمل رائحته ثم يهجر المدينة كما فعل من قبله الآخرون ..... و يرحل
فتظل أميرة المدينة الحزينة تتذكره و تنتظره ... تتمني أن يمر بمدينتها مرة أخري و لكن إنتظارها يطول فهو لن يأتِ ثانية لكن ربما سيأتي آخرون يقيمون بها لبضع الوقت فيزينون أماكن أخري بتفاصيل أخري في جوانب أخري و ينثرون ريحهم في هواء المدينة .... ثم يرحلون

فعلي الرغم من عدم حبها للرحيل فهي لا تحب الهجر وتخشي الفراق .. هو قدرها
فيا أنت لا تحزن عند الرحيل .. نعم ستزيد فوق حنينها حنينا
لكن لا تشعر بالذنب فهو ليس ذنبك 
هذا قدر الأميرة و ما كُتِب علي المدينة الشاحبة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق